المرداوي
238
الإنصاف
والوجه الثاني يصح . قال ابن عبدوس في تذكرته ولا يبطل بتبديل لفظ بما يحصل معناه . وأما إذا أبدلت الغضب باللعنة فإنه لا يجزئ قولا واحدا . قوله ( ومن قدر على اللعان بالعربية لم يصح منه إلا بها وإن عجز عنها لزمه تعلمها في أحد الوجهين ) . وهما احتمالان مطلقان في الهداية وأطلقهما في المذهب والمستوعب والخلاصة والنظم . أحدهما يصح بلسانه وهو المذهب اختاره المصنف والشارح وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . والوجه الثاني لا يصح ويلزمه تعلمها . وتقدم نظير ذلك في أركان النكاح وصفة الصلاة . قوله ( وإن فهمت إشارة الأخرس أو كتابته صح لعانه بها ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز والرعاية الصغرى والحاوي وشرح ابن منجا والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم وصححه في النظم . وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع . وعنه لا يصح اختاره المصنف وقدمه في الشرح . قوله ( وهل يصح لعان من اعتقل لسانه وأيس من نطقه بالإشارة على وجهين ) .